وسكت الشيخان عن ترجيحه هنا لأنهما جريا عليه في باب الربا ولو تنازعا فيمن يكيل نصب الحاكم كيالا أمينا يتولاه ويقاس بالكيل غيره وأجرة كيال المبيع أو وزانه أو من ذرعه أو عده ومؤنة إحضاره إذا كان غائبا إلى محل العقد أي تلك المحلة على البائع وأجرة نحو كيال الثمن ومؤن إحضار الثمن الغائب إلى محل العقد على المشتري وأجرة النقل المحتاج إليه في تسليم المبيع المنقول عليه أيضا وقياسه أن يكون في الثمن على البائع ومؤن نقد الثمن على البائع وقياسه أن يكون في المبيع على المشتري إذ القصد منه إظهار عيب به إن كان ليرد به وسواء أكان الثمن معينا أم لا كما أطلقاه وإن قيده العمراني في كتاب الإجارة بما إذا كان الثمن معينا ولو أخطأ النقاد فظهر بما نقده غش وتعذر الرجوع على المشتري فلا ضمان عليه وإن كان بأجرة كما أطلقه صاحب الكافي وهو المعتمد وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن قيده الزركشي بما إذا كان متبرعا لكن لا أجرة له كما لو استأجره للنسخ فغلط فإنه لا أجرة له أي إذا كان الغلط فاحشا خارجا عن العرف بحيث لا يفهم معه الكلام غالبا أو تعدى كما يأتي في الإجارة لا يقال قياس غرم أرش الورق ثم ضمانه هنا لأنا نقول فهو ثم مقصر مع إحداث فعل فيه وهنا مجتهد والمجتهد غير مقصر مع انتفاء الفعل هنا والقول بأنه هنا مغرر فيضمن لذلك ووفاء بما يقابل الأجرة ليس بشيء مثاله
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 101
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٠١