ولهذا كان له أن يدخله ويمكث فيه لأنه صلى الله عليه وسلم قدم عليه وفد قيس فأنزلهم في المسجد قبل إسلامهم ولا شك أن فيهم الجنب لا يقال هو في هذه الصور عاجز عن التسليم شرعا فلم صح البيع لأنا نمنع ذلك بأن العجز عنه ليس بوصف لازم في المبيع بل في البائع خارج عما يتعلق بالبيع وشروطه وبه فارق البطلان الآتي في التفريق والسابق في بيع السلاح للحربي لأنه لوصف في ذات المبيع موجود حالة البيع ولا يشكل عليه صحة بيع السلاح لقاطع الطريق مع وجود ذلك فيه لأن الفرق بينهما واضح وهو أن وصف الحرابة المقتضي لتقويتهم علينا به موجود حال البيع بخلاف وصف قطعه الطريق فإنه أمر مترقب ولا عبرة بما مضى منه وبما تقرر اندفع ما للسبكي وغيره هنا وأفتى ابن الصلاح وأقروه فيمن حملت أمتها على فساد بأنها تباع عليها قهرا إذا تعين البيع طريقا إلى خلاصها كما أفتى القاضي فيمن يكلف قنه ما لا يطيقه بأنه يباع عليه تخليصا له من الذل ويؤخذ مما مر أن محله عند تعينه طريقا كما يشير إليه كلامه ومما نهى عنه أيضا احتكار القوت لخبر لا يحتكر إلا خاطئ بأن يشتريه وقت الغلاء أي عرفا ليمسكه ويبيعه بعد ذلك بأكثر من ثمنه للتضييق حينئذ فإن اختل شرط من ذلك فلا إثم عليه وهل يكره إمساك ما فضل عن كفايته وممونه سنة وجهان أوجههما عدمها نعم الأولى بيعه ما زاد عليها ويجبر من عنده زائد على ذلك على بيعه في زمن الضرورة وعلم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 472
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٧٢