بمثل الثمن أو أقل أو يعرضه عليه بذلك وإن لم يأمره بل قال الماوردي يحرم طلب السلعة من المشتري بأكثر والبائع حاضر قبل اللزوم أي لأدائه إلى الفسخ أو الندم والشراء على الشراء بأن يأمر البائع قبل اللزوم بالفسخ ليشتريه بأكثر من ثمنه لعموم خبر الصحيحين لا يبع بعضكم على بيع بعض زاد النسائي حتى يبتاع أو يذر وفي معناه الشراء على الشراء والمعنى فيهما الإيذاء ومحل ما تقرر ما لم يأذن من يلحقه الضرر فإن أذن جاز لأن الحق له ولا فرق في حرمة ما ذكر بين أن يكون المبيع بلغ قيمته أو نقص عنها على الأصح نعم تعريف المغبون بغبنه لا محذور فيه لأنه من النصيحة الواجبة وموضع الجواز مع الإذن إذا دلت الحال على الرضا باطنا فإن دلت على عدمه وإنما أذن ضجرا وحنقا فلا قاله الأذرعي والأوجه كما أفاده الشيخ عدم اشتراط تحقق ما وعد به من الشراء للتحريم لوجود الإيذاء بكل تقدير خلافا لابن النقيب في اشتراطه ذلك وعلم مما قررناه أن الأمر في كلام المصنف ليس بشرط وإنما هو تصوير والنجش بأن يزيد في الثمن لسلعة معرضة للبيع لا لرغبة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 469
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٦٩