على الأصح وأفهم كلامه عدم الإثم وانتفاء الخيار بتلقيهم في البلد قبل الدخول للسوق وإن غبنهم وقد صرحوا بالثاني ويقاس به الأول ووجه تقصيرهم حينئذ وما اختاره جمع منهم ابن المنذر من الحرمة يمكن حمله على ما قبل تمكنهم من معرفة السعر فلا ينافي ما قبله ولا خيار أيضا فيما لو عرفوا سعر البلد المقصود ولو بخبره إن صدقوه فيه فاشترى منهم به أو بدونه ولو قبل قدومهم لانتفاء الغبن ولا فيما إذا اشترى منهم بطلبهم ولو غبنهم وفيما لو لم يعرفوا السعر ولكن اشترى به أو بأكثر لا خيار لانتفاء المعنى السابق ويؤخذ من كلامهم عدم الإثم وهو ظاهر إذ لا تغرير ولهم الخيار فورا إذا عرفوا الغبن ولو قبل قدومهم للخبر المار ولو لم يعرفوا الغبن حتى رخص السعر وعاد إلى ما باعوا به ففي ثبوت الخيار وجهان أوجههما عدمه كما في زوال عيب المبيع وإن قيل بالفرق بينهما وظاهر عبارته أن ثبوته لهم غير متوقف على وصولهم البلد وما اقتضاه صنيع الروضة من توقفه عليه وهو ظاهر الخبر جرى على الغالب ولو تلقاهم للبيع عليهم كان كالشراء منهم على أصح الوجهين خلافا للأذرعي ومن تبعه ولو ادعى جهله بالخيار أو كونه على الفور وهو ممن يخفى عليه صدق وعذر قال القاضي أبو الطيب لو تمكن من الوقوف على الغبن واشتغل بغيره فكعلمه بالغبن فيبطل خياره بتأخير الفسخ والسوم على سوم غيره ولو ذميا لخبر لا يسوم الرجل على سوم أخيه وهو خبر بمعنى النهي والمعنى فيه الإيذاء وذكر الرجل والأخ
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 467
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٦٧