للغالب في الأول وللعطف والرأفة عليه في الثاني فغيرهما مثلهما في ذلك وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن بتصريحهما بالتوافق على شيء معين وإن كان أنقص من قيمته ولم يقع عقد كقوله لمريد شراء شيء بكذا لا تأخذه وأنا أبيعك خيرا منه بهذا الثمن أو أقل منه أو مثله بأقل أو يقول لمالكه استرده لأشتريه منك بأكثر أو يعرض على مريد الشراء أو غيره بحضرته مثل السلعة بأنقص أو أجود منها بمثل الثمن والأوجه أن محل هذا في عرض عين تغني عن المبيع عادة لمشابهتها له في الغرض المقصودة لأجله وأنه لو قامت قرينة ظاهرة على عدم ردها لا حرمة بخلاف ما لو انتفى ذلك أو كان يطاف به رغبة في الزيادة فتجوز الزيادة فيه لا بقصد إضرار أحد لكن يكره فيما لو عرض له بالإجابة والبيع على بيع غيره قبل لزومه أي البيع بأن يكون في زمن خيار مجلس أو شرط لتمكنه من الفسخ أما بعد لزومه فلا معنى له وإن تمكن من الإقالة بتخويف أو محاباة فيما يظهر خلافا للجوجري نعم لو اطلع بعد اللزوم على عيب ولم يكن التأخير مضرا كأن كان في ليل فالمتجه كما قاله الأسنوي التحريم لما ذكر بأن يأمر المشتري وإن كان مغبونا والنصيحة الواجبة تحصل بالتعريف من غير بيع بالفسخ ليبيعه مثله أو خيرا منه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 468
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٦٨