Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 465

Contributors:

P.465
الصحيحين لا يبع حاضر لباد زاد مسلم دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض والمعنى في التحريم التضييق على الناس فإن التمسه البادي منه بأن قال له ابتداء أتركه عندك لتبيعه بالتدريج أو انتفى عموم الحاجة إليه بأن لم يحتج إليه أصلا أو إلا نادرا أو عمت وقصد البدوي بيعه بالتدريج فسأله الحضري أن يفوضه إليه أو قصد بيعه بسعر يومه فقال له اتركه عندي لأبيعه كذلك لم يحرم لأنه لم يضر بالناس ولا سبيل إلى منع المالك منه لما فيه من الإضرار به ولهذا اختص الإثم بالحضري كما نقله في زيادة الروضة عن القفال وأقره وإنما حرم على المرأة الحلال تمكين المحرم من الوطء مع أنه إعانة على معصية فكان القياس أن يكون هنا مثله لأن المعصية إنما هي في الإرشاد إلى التأخير فقط وقد انقضت لا الإرشاد مع البيع الذي هو الإيجاب الصادر منه وأما المبيع فلا تضييق فيه لا سيما إذا صمم المالك على ما أشار به حتى لو لم يباشره المشير عليه باشره غيره بخلاف تمكين المرأة الحلال المحرم من الوطء فإن المعصية بنفس الوطء ولو استشاره البدوي فيما فيه حظه وجب عليه إرشاده لما فيه من النصيحة على أوجه الوجهين وقال الأذرعي إنه الأشبه وكلام أصل الروضة يميل إليه وثانيهما لا توسيعا على الناس ومعناه أنه يسكت لا أنه يخبر بخلاف نصيحته ولو قدم البادي يريد الشراء فتعرض له حاضر يريد أن يشتري له رخيصا وهو المسمى بالسمسار فهل يحرم عليه كما في البيع فيه تردد واختار البخاري المنع أي التحريم كما فسره به الراوي وتفسيره يرجع إليه وبحث الأذرعي الجزم بالإثم كالبيع وهو المعتمد ويظهر تقييده أخذا