تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
البهيمة كذلك فيلزم من ذكره توزيع الثمن عليهما وهو مجهول وإعطاؤه حكم المعلوم إنما هو عند كونه تبعا لا مقصودا وكالجدار وأسه الجبة وحشوها ولا يصح بيع الحمل وحده كما علم مما مر من بطلان بيع الملاقيح وإنما ذكره توطئة لقوله ولا بيع الحامل دونه لأنه لا يجوز إفراده بالعقد لتعذر استئذانه لأنه كعضو منها وما أورده البدر بن شهبة على مفهومه من أنه لو وكل مالك الحمل مالك الأم فباعهما دفعة فإنه لا يصح لأنه لا يملك العقد بنفسه فلا يصح منه التوكيل فيه ظاهر الفساد بأدنى تأمل ولا يصح بيع الحامل بحر أو رقيق لغير مالك الأم إلحاقا للاستثناء الشرعي بالحسي وإنما صح بيع الدار المستأجرة لأن المنفعة ليست عينا مستثناة والحمل جزء متصل فلم يصح استثناؤه وأيضا فالمنفعة يصح إيراد العقد عليها وحدها فصح استثناؤها بخلاف الحمل ولو باع حاملا مطلقا من غير تعرض لدخول وعدمه دخل الحمل في البيع إن كان مالكهما متحدا وإلا بطل وشمل كلامه ما لو بيعت في حق المرتهن بغير اختيار مالكها أو خرج بعضه قبل البيع أو اشترى سمكة فوجد في بطنها أخرى ولو وضعت ثم باعها فولدت آخر عند المشتري لدون ستة أشهر من الأول فهو للمشتري لانفصاله في ملكه كما قاله الشيخان في الكتابة وإن نقل عن النص أنه للبائع لأنهما حمل واحد إذ المدار في الاستتباع على حالة البيع وما انفصل لا استتباع فيه بخلاف ما اتصل فأعطي كل حكمه وقد علم أن هذه الصورة غير مستثناة من كلام المصنف ومن استثناها فقد وهم