Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 459

Contributors:

P.459
أن يقفها أو ثوبا بشرط أن يتصدق به لأن ذلك ليس في معنى ما ورد به الشرع ولو شرط مقتضى العقد كالقبض والرد بعيب صح يعني لم يضر لأنه تصريح بما أوجبه الشارع على أنه يصح أن يكون ضمير صح عائدا على العقد المقرون بهذا الشرط بل يتعين ذلك لأنه المراد في الذي بعده كما يأتي وحينئذ فهو بمعنى لم يضر من غير تأويل كما عبر به في الروضة ونقل عن بعضهم صحة الشرط هنا وثم وبنى عليه الزركشي ردا على من قال الخلاف لفظي ما لو تعذر قبض المبيع لمنع البائع منه فيتخير إن قلنا بصحته لا فساده والأوجه أنه لمجرد التأكيد فلا خيار بفقده خلافا لما يوهمه قول الشارح صح العقد فيهما ولغا الشرط في الثاني إلا أن يريد ما قلناه أن الثاني لم يفد شيئا أصلا والأول أفاد التأكيد أو شرط ما لا غرض فيه أي عرفا فلا عبرة بغرض العاقدين أو أحدهما فيما يظهر وسيأتي ما يصرح به كشرط أن لا يأكل أو لا يلبس إلا كذا ولو حريرا صح العقد ولغا الشرط وما ذهب إليه جمع من أن محله أن لا تأكل إلا كذا بالفوقية لأن هذا هو الذي لا غرض فيه البتة بخلافه بالتحتية لاختلاف الغرض حينئذ فيفسد به العقد مردود إذ الصحيح عدم الفرق لانتفاء غرض البائع بعد خروجه عن ملكه في تعيين غذاء مع أنه يحصل الواجب عليه من إطعامه ولهذا لو شرط ما لا يلزم السيد أصلا كجمعه بين أدمين أو صلاته للنوافل وكذا للفرض أول وقته فسد العقد كبيع سيف بشرط أن يقطع به الطريق بخلاف بيع ثوب حرير بشرط لبسه من غير زيادة على ذلك لأنه لم يتحقق المعصية فيه لجوازه في الجملة لأعذار فاندفع ما للزركشي هنا فيما لو شرط أن يلبسه الحرير وكان بالغا ولو باعه إناء بشرط أن لا يجعل فيه محرما أو سيفا بشرط أن لا يقطع به الطريق أو عبدا بشرط أن لا يعاقبه بما لا يجوز صح البيع ويقاس به ما في معناه ولو شرط البائع مع موافقة المشتري حبس المبيع بثمن في الذمة حتى يستوفي الحال لا المؤجل وخاف فوت الثمن بعد التسليم صح لأن حبسه حينئذ من مقتضيات العقد بخلاف ما لو كان مؤجلا أو حالا ولم يخف فوته بعد التسليم لأن البداءة حينئذ في التسليم بالبائع