النداء وقد أشار إلى أشياء من الأول فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب بفتح فسكون للمهملتين وبالباء الموحدة الفحل رواه الشيخان وهو ضرابه بكسر الضاد أي طروقه للأنثى وهذا هو الأشهر ومن ثم حكى مقابليه بيقال ويقال ماؤه وكل من هذين لا يتعلق به نهي فالتقدير عن بدل عسب من أجرة ضرابه وثمن مائه أي إعطاء ذلك وأخذه وإلا فالعسب لا يتعلق به النهي لأنه ليس من أفعال المكلفين ويقال أجرة ضرابه والفرق بين هذا والأول أن الأجرة ثم مقدرة مع عمومه وهنا ظاهرة وهذه حكمة اقتصار الشارح على ذكر التقدير في الأولين مع أنه جار في الثلاثة مع أن الأولين فيهما تقديران وفي الثالث واحد فيحرم ثمن مائه ويبطل بيعه لأنه غير متقوم ولا مقدور على تسليمه ولا معلوم وكذا تحرم أجرته للضراب في الأصح لأن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 447
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤٧