مثلا وعليه تمام ما يبلغ به دينارا جديدا من فضة أو فلوس وأخذ دينار جديد بدله جريا على القاعدة ولهذا قال بعضهم لو قال لصيرفي اصرف لي بنصف هذا الدرهم فضة وبالنصف الآخر فلوسا جاز لأنه جعل نصفا في مقابلة الفضة ونصفا في مقابلة الفلوس بخلاف ما لو قال اصرف لي بهذا الدرهم نصف فضة ونصف فلوس لا يجوز لأنه إذا قسط عليهما ذلك احتمل التفاضل وكان من صور مد عجوة وتكره الحيلة المخلصة من صور الربا بسائر أنواعه وإن خصها بعضهم بالتخلص من ربا الفضل ويجوز بيع الجوز بالجوز واللوز باللوز كيلا وإن اختلفت القشور كما سيأتي في السلم وبيع لب كل بمثله وإنما امتنع بيع ما نزع نواه من التمر لبطلان كماله وسرعة فساده بخلاف لب ما مر ويجوز بيع البيض مع قشره ببيض كذلك وزنا إن اتحد الجنس فإن اختلف جاز متفاضلا ويحرم ويبطل بيع اللحم ولو لحم سمك وما في معنى اللحم كشحم وكبد وطحال وقلب وألية وجلد صغير يؤكل غالبا كما علم مما مر بالحيوان ولو سمكا وجرادا من جنسه كبيع لحم ضأن بضأن وكذا يحرم بغير جنسه من مأكول كبيع لحم بقر بضأن ولحم شاة ببعير وغيره ولو آدميا كلحم ضأن بحمار في الأظهر لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان وإرساله مجبور بإسناد الترمذي له ومعتضد بالنهي الصحيح عن بيع الشاة باللحم وبأن أكثر أهل العلم على أنه مرسل ابن المسيب وهو بمنزلة المسند على ما فيه من نزاع وبأن أبا بكر قال وقد نحرت جزور في عهده فجاء رجل بعناق يطلب بها لحما لا يصلح هذا ولم يخالفه أحد من الصحابة ومقابل الأظهر الجواز
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 444
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤٤