Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 444

Contributors:

P.444
مثلا وعليه تمام ما يبلغ به دينارا جديدا من فضة أو فلوس وأخذ دينار جديد بدله جريا على القاعدة ولهذا قال بعضهم لو قال لصيرفي اصرف لي بنصف هذا الدرهم فضة وبالنصف الآخر فلوسا جاز لأنه جعل نصفا في مقابلة الفضة ونصفا في مقابلة الفلوس بخلاف ما لو قال اصرف لي بهذا الدرهم نصف فضة ونصف فلوس لا يجوز لأنه إذا قسط عليهما ذلك احتمل التفاضل وكان من صور مد عجوة وتكره الحيلة المخلصة من صور الربا بسائر أنواعه وإن خصها بعضهم بالتخلص من ربا الفضل ويجوز بيع الجوز بالجوز واللوز باللوز كيلا وإن اختلفت القشور كما سيأتي في السلم وبيع لب كل بمثله وإنما امتنع بيع ما نزع نواه من التمر لبطلان كماله وسرعة فساده بخلاف لب ما مر ويجوز بيع البيض مع قشره ببيض كذلك وزنا إن اتحد الجنس فإن اختلف جاز متفاضلا ويحرم ويبطل بيع اللحم ولو لحم سمك وما في معنى اللحم كشحم وكبد وطحال وقلب وألية وجلد صغير يؤكل غالبا كما علم مما مر بالحيوان ولو سمكا وجرادا من جنسه كبيع لحم ضأن بضأن وكذا يحرم بغير جنسه من مأكول كبيع لحم بقر بضأن ولحم شاة ببعير وغيره ولو آدميا كلحم ضأن بحمار في الأظهر لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان وإرساله مجبور بإسناد الترمذي له ومعتضد بالنهي الصحيح عن بيع الشاة باللحم وبأن أكثر أهل العلم على أنه مرسل ابن المسيب وهو بمنزلة المسند على ما فيه من نزاع وبأن أبا بكر قال وقد نحرت جزور في عهده فجاء رجل بعناق يطلب بها لحما لا يصلح هذا ولم يخالفه أحد من الصحابة ومقابل الأظهر الجواز
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 444 | الشافعي الصغير