بهما أي بصحاح ومكسرة أو بأحدهما أي بصحاح فقط أو بمكسرة فقط وقيمة المكسرة دون قيمة الصحاح في الكل كما هو الغالب لأن التوزيع الآتي إنما يتأتى حينئذ وما ذكره الطبري من أن من ذلك بيع ذهب بذهب وأحدهما خشن أو أسود غير صحيح إذ السواد والخشونة ليس عينا أخرى مضمومة لذلك الطرف بل هو عيب في العوض ومعلوم أن مراد الطبري أن أحد الطرفين اشتمل على عينين من الذهب إحداهما الخشنة أو سوداء وكذا لو بانت إحداهما مختلطة بنحو نحاس فباطلة ولا يجيء هنا تفريق الصفقة والقائل بتفريقها غالط إذ شرط الصحة علم التساوي حال العقد فيما يستقر عليه وذلك مفقود هنا فهو من القاعدة ولأن الفساد للهيئة الاجتماعية كالعقد على خمس نسوة معا لخبر فضالة بن عبيد قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها خرز معلق بذهب ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو سبعة فقال صلى الله عليه وسلم لا حتى يميز بينه وبينها قال فضالة فرده حتى ميز بينهما رواه أبو داود ولأن قضية اشتمال أحد طرفي العقد على مالين مختلفين أن يوزع ما في الطرف الآخر عليهما باعتبار القيمة والتوزيع فيما نحن فيه يؤدي إلى المفاضلة أو عدم تحقق المماثلة ففي بيع مد ودرهم بمد ودرهم إن اختلفت قيمة المد من الطرفين كدرهمين ودرهم فحد الدرهمين ثلثا طرفه فيقابله ثلثا مد وثلثا درهم من الطرف الآخر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 442
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤٢