فتتحقق المفاضلة بمقابلة ثلثي مد بنصف مد وإن استوت قيمة المد من الطرفين فالمماثلة غير محققة لأنها تعتمد التقويم وهو تخمين قد يخطئ ولا فرق في الجنس المضموم إلى الربوي المتحد الجنس من الجانبين بين أن يكون ربويا أم لا وما قدره بعض الشراح في الجنس هنا بالربوي يوهم الصحة في بيع درهم وثوب بمثلهما لأن جنس الربوي غير مختلف وليس كذلك إذ هو حينئذ من القاعدة لأن جنس المبيع اختلف ومحل ما تقرر في المعين ليخرج به ما في الذمة فلا يأتي جميع ما في غيره فيه فلا يشكل بما سيأتي في الصلح من أنه لو كان له على غيره ألف درهم وخمسون دينارا فصالح عنها بألفي درهم جاز وخرج بالصلح ما لو عوض دائنه عن دينه النقد نقدا من جنسه وغيره أو وفاه به غير لفظ تعويض لكن بمعناه مع الجهل بالمماثلة فلا يصح وفارق صحة الصلح عن ألف بخمسمائة بأن لفظه يقتضي قناعة المستحق بالقليل عن الكثير فيتضمن الإبراء عن الباقي وبأن المأخوذ فيه بصفة الدين بخلافه هنا فيهما واعلم أنه قد يغفل عن دقيقه فلا بأس بالتفطن لها وهي أنه علم مما تقرر بطلان بيع نحو دينار فيه ذهب وفضة بمثله أو بأحدهما ولو خالصا وإن قل الخليط لأنه يؤثر في الوزن مطلقا فإن فرض عدم تأثيره فيه ولم يظهر به تفاوت في القيمة صح ويؤخذ منه بالأولى بطلان ما عمت به البلوى من دفع دينار مغربي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 443
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤٣