تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ذلك الكامل بخلافه بمثله فإنه مستتر فيهما فلا مقتضى لتقدير بروزه ومر أن الماء ربوي لكنه بالنسبة لمقصود دار بها بئر ماء عذب بيعت بمثلها مقصود تبعا فلم تجر فيه القاعدة الآتية لذلك وإن كان مقصودا في نفسه كما ذكروا في باب بيع الأصول والثمار أنه يشترط التعرض لدخوله في بيع دار بها بئر ماء وإلا لم يصح لاختلاط الماء الموجود للبائع بالحادث للمشتري ومن ادعى أن كلامهم ثم مفروض في بئر ماء مبيعة وحدها فيكون ماؤها حينئذ مقصودا فقد غلط بل صرحوا بما ذكرناه المعلوم منه أن التابع هنا غير التابع ثم وهو ما يكون جزءا أو منزلا منزلته ومثل ذلك بيع بر بشعير وفيهما أو في أحدهما حبات من الآخر يسيرة بحيث لا يقصد تمييزها لتستعمل وحدها وإن أثرت في الكيلين وبيع دار فيها معدن ذهب مثلا جهلاه بذهب لأن المعدن مع الجهل به تابع بالإضافة إلى مقصود الدار فالمقابلة بين الدار والذهب خاصة فصح وقولهم لا أثر للجهل بالمفسد في باب الربا محله في غير التابع أما التابع فيتسامح بجهله والمعدن من توابع الأرض كالحمل يتبع أمه في البيع وغيره ولا ينافيه عدم صحة بيع ذات لبن بمثلها لأن الشرع جعل اللبن في الضرع كهو في الإناء بخلاف المعدن ولأن ذات اللبن المقصود منها اللبن والأرض ليس المقصود منها المعدن فلا بطلان أما لو علما بالمعدن أو أحدهما أو كان فيها تمويه ذهب يتحصل منه بالعرض على النار فلا يصح لأنه مقصود بالمقابلة فجرت فيه القاعدة واختلف الجنس أي جنس المبيع منهما جميعهما بأن اشتمل أحدهما على جنسين اشتمل الآخر عليهما كمد عجوة ودرهم بمد عجوة ودرهم