Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 442

Contributors:

P.442
بهما أي بصحاح ومكسرة أو بأحدهما أي بصحاح فقط أو بمكسرة فقط وقيمة المكسرة دون قيمة الصحاح في الكل كما هو الغالب لأن التوزيع الآتي إنما يتأتى حينئذ وما ذكره الطبري من أن من ذلك بيع ذهب بذهب وأحدهما خشن أو أسود غير صحيح إذ السواد والخشونة ليس عينا أخرى مضمومة لذلك الطرف بل هو عيب في العوض ومعلوم أن مراد الطبري أن أحد الطرفين اشتمل على عينين من الذهب إحداهما الخشنة أو سوداء وكذا لو بانت إحداهما مختلطة بنحو نحاس فباطلة ولا يجيء هنا تفريق الصفقة والقائل بتفريقها غالط إذ شرط الصحة علم التساوي حال العقد فيما يستقر عليه وذلك مفقود هنا فهو من القاعدة ولأن الفساد للهيئة الاجتماعية كالعقد على خمس نسوة معا لخبر فضالة بن عبيد قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر بقلادة فيها خرز معلق بذهب ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو سبعة فقال صلى الله عليه وسلم لا حتى يميز بينه وبينها قال فضالة فرده حتى ميز بينهما رواه أبو داود ولأن قضية اشتمال أحد طرفي العقد على مالين مختلفين أن يوزع ما في الطرف الآخر عليهما باعتبار القيمة والتوزيع فيما نحن فيه يؤدي إلى المفاضلة أو عدم تحقق المماثلة ففي بيع مد ودرهم بمد ودرهم إن اختلفت قيمة المد من الطرفين كدرهمين ودرهم فحد الدرهمين ثلثا طرفه فيقابله ثلثا مد وثلثا درهم من الطرف الآخر