ورمان وغيرها في الأصح لأن ذلك حالات كمال فيجوز بيع بعض كل منها ببعضه إلا نحو خل زبيب أو تمر لأن فيه ما يمنع للعلم بالمماثلة كما مر فعلم من كلامه أنه قد يكون للشيء حالتا كمال فأكثر ومقابل الأصح ليس للعصير حالة كمال لانتفاء كونه على هيئة كمال المنفعة والمعيار في الخل والعصير الكيل وتعتبر في اللبن أي ماهية هذا الجنس المشتمل على لبن وغيره لبنا أو سمنا أو مخيضا بشرط أن يكون كل منها صافيا من الماء مثلا فيجوز بيع بعض أنواع اللبن الذي لم يغل بالنار ببعض كيلا بعد سكون رغوته ولا مبالاة بكون الخاثر أثقل وزنا أما ما فيه فلا يباع بمثله ولا بخالص وما قيد به السبكي وغيره ذلك بغير ماء يسير محمول على يسير لا يؤثر في الكيل وما ذكره في المخيض الخالي من الماء من اعتبار أن لا يكون فيه زبد وإلا لم يبع بمثله ولا بزبد ولا سمن لأنه من قاعدة مد عجوة لا لعدم كماله محل نظر لأن المخيض اسم لما نزع زبده فلا حاجة لما ذكره
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 438
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٣٨