Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 409

Contributors:

P.409
مع الجهل ويفارق بيع ذراع من نحو أرض مجهولة الذرعان وشاء من قطيع وبيع صاع منها بعد تفريق صيعانها ولو بالكيل بتفاوت أجزاء نحو الأرض غالبا وبأنها بعد التفريق صارت أعيانا متميزة لا دلالة لإحداها على الأخرى فصار كبيع أحد الثوبين ومحل الصحة هنا حيث لم يريدا صاعا معينا منها أو لم يقل من باطنها أو إلا منها وأحدهما يجهل كيلها للجهل بالمبيع بالكلية وحيث علم بأنها تفي بالمبيع أما إذا لم يعلم ذلك فلا يصح البيع للشك في وجود ما وقع عليه صرح به الماوردي والفارقي وغيرهما ونظر فيه لأن العبرة هنا بما في نفس الأمر فقط فلا أثر للشك في ذلك إذ لا تعبد هنا ولو كانت الصبرة على موضع فيه ارتفاع وانخفاض فإن علم المشتري بذلك فهو كبيع الغائب لأن الاختلاف يمنع الرؤية عن إفادة التخمين ولأنه يضعف في حالة العلم فإن ظن الاستواء صح في الأصح وثبت له الخيار قال البغوي وغيره ولو كان تحتها حفرة صح البيع وما فيها للبائع لكن رده في المطلب بأن الغزالي وغيره جزموا بالتسوية بينهما لكن الخيار في هذه للبائع وفي تلك للمشتري وهذا هو المعتمد ويكره بيع الصبرة المجهولة لأنه يوقع في الندم لتراكم الصبرة بعضها على بعض غالبا إلا المذروع لأنه لا تراكم فيه إذ لا بد فيه من رؤية جميعه لأجل صحة البيع فيقل الغرر بخلاف الصبرة فإنه يكفي رؤية أعلاها ولو قال بعتك نصفها وصاعا من النصف الآخر صح بخلاف ما لو قال إلا صاعا منه لضعف الحزر ولو قال بعتك كل صاع من نصفها بدرهم وكل صاع من نصفها الآخر بدرهمين صح ولو باع بمليء أو ملء ذا البيت حنطة أو بزنة أو زنة هذه الحصاة ذهبا أو بما باع به فلان فرسه وأحدهما يجهل قدر ذلك أو بألف دراهم ودنانير لم يصح البيع للجهل بأصل المقدار في غير الأخيرة وبمقدار كل من النوعين فيها وإنما حمل على التنصيف في نحو والربح بيننا وهذا لزيد وعمرو لأنه المتبادر منه ثم لا هنا ولهذا لو علمنا قبل العقد مقدار البيت والحصاة وثمن الفرس كان