في المطلب والثاني لا يصح لأن التسليم واجب على البائع وهو عاجز عنه ولو جهل القادر غصبه عند البيع تخير إن لم يحتج إلى مؤنة على قياس ما مر عن المطلب وإلا فلا يصح خلافا لبعض المتأخرين والفرق بين هذه ومسألة الصبرة إذا باعها وتحتها دكة وهو جاهل بها أن علة البطلان في مسألتنا هذه الاحتياج في تسليم المبيع إلى مؤنة وهي لا تختلف بالعلم والجهل وفي تلك حالة العلم بالدكة منعها تخمين القدر فيكثر الغرر وهي منتفية حال الجهل بها ولو اختلفا في العجز حلف المشتري ولو قال كنت أظن القدرة فبان عدمها حلف وبان عدم انعقاد البيع وتصح كتابة الآبق والمغصوب إن تمكنا من التصرف كما يصح تزويجهما وعتقهما فإن لم يتمكنا منه فلا ولا يصح بيع ما يعجز عن تسليمه أو تسلمه شرعا كجذع في بناء وفص في خاتم ونصف مثلا معين خرج الشائع لانتفاء إضاعة المال عنه من الإناء والسيف لبطلان نفعهما بكسرهما ونحوهما مما تنقص قيمته أو قيمة باقيه بكسره أو قطعه نقصا يحتفل بمثله كثوب غير غليظ وكجدار وأسطوانة فوقهما شيء أو كله قطعة واحدة من نحو طين أو خشب أو صفوف من لبن أو آجر ولم تجعل النهاية صفا واحدا وكجزء معين من حي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 400
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٠٠