تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وكتب علم محرم إذا لا نفع بها شرعا يصح بيع نرد صلح لبيادق شطرنج من غير كبير كلفة فيما يظهر وبيع جارية غناء محرم وكبش نطاح وإن زيد في ثمنهما لذلك لأن المقصود أصالة الحيوان وقيل يصح البيع في الآلة أي وما ذكر معها إن عد رضاضها بضم الراء مكسرها ما لا لأن فيها نفعا متوقعا كالجحش الصغير ورد بأنها ما دامت على هيئتها لا يقصد منها سوى المعصية وبه فارقت صحة بيع إناء النقد قبل كسره والمراد ببقائها على هيئتها أن تكون بحالة بحيث إذا أريد منها ما هي له لا تحتاج إلى صنعة وتعب كما يؤخذ من باب الغصب فتعبير بعضهم هنا بحل بيع المركبة إذا فك تركيبها محمول على فك لا تعود بعده لهيئتها إلا بما ذكرناه ولا يصح بيع مسكن بلا ممر بأن لم يكن له ممر أو كان ونفاه في بيعه لتعذر الانتفاع به سواء أتمكن المشتري من اتخاذ ممر له من شارع أو ملكه أم لا كما قاله الأكثرون وإن شرط البغوي عدم تمكنه من ذلك ولا ينافيه ما في الروضة من أنه لو باع دارا واستثنى بيتا منها ونفى الممر صح إن أمكنه اتخاذ ممر وإلا فلا لأنه يغتفر في الدوام وهو دوام الملك هنا ما لا يغتفر في الابتداء وإذا بيع عقار وخصص المرور إليه بجانب اشترط تعيينه فلو احتف بملكه من كل الجوانب وشرط للمشتري حق المرور إليه من جانب لم يعينه بطل لاختلاف الغرض باختلاف الجوانب فإن لم يخصص بأن شرطه من كل جانب أو قال بحقوقها أو أطلق صح ومر إليه من كل جانب نعم محله في الأخيرة ما لم يلاصق الشارع أو ملكه وإلا مر منه فقط
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 397 | الشافعي الصغير