تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
لا بد من إسناد البيع إلى جملة المخاطب ولو كان نائبا عن غيره فلو قال بعت ليدك أو نصفك أو لابنك أو موكلك لم يصح والفرق بين هذا ونحو الكفالة واضح نعم لا يعتبر الخطاب في مسألة المتوسط كقول شخص للبائع بعت هذا بكذا فيقول نعم أو بعت ومثلها جير أو أجل أو إي بالكسر ويقول للآخر اشتريت فيقول نعم أو اشتريت لانعقاد البيع بوجود الصيغة فلو كان الخطاب من أحدهما للآخر لم يصح كما اعتمده الوالد رحمه الله تعالى خلافا لظاهر كلام الحاوي ومن تبعه إذ المتوسط قائم مقام المخاطبة ولم توجد وظاهر أنه لا يشترط في المتوسط أهلية البيع لأن العقد لا يتعلق به ولو قال اشتريت منك هذا بكذا فقال البائع نعم أو قال بعتك فقال المشتري نعم صح كما ذكره في الروضة في النكاح استطرادا وإن خالف في ذلك الشيخ في الغرر وعلله بأنه لا التماس فلا جواب ولو باع ماله لولده محجوره لم يتأت هنا خطاب بل يتعين بعته لابني وقبلته له وعلم من كاف التشبيه عدم انحصار الصيغ فيما ذكره فمنها صارفتك في بيع النقد بالنقد وقررتك بعد الانفساخ ووليتك وأشركتك والقبول من المشتري وهو صريحا ما دل على التمسك دلالة قوية كما مر كاشتريت وتملكت وقبلت وفعلت
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 377 | الشافعي الصغير