الإيجاب من البائع وهو صريحا ما يدل على التمليك بعوض دلالة ظاهرة مما اشتهر وكرر على ألسنة حملة الشرع وستأتي الكتابة وسواء أكان هازلا أم لا لقوله تعالى إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم مع الخبر الصحيح إنما البيع عن تراض والرضا أمر خفي لا اطلاع لنا عليه فجعلت الصيغة دليلا على الرضا فلا ينعقد بالمعاطاة وهي أن يتراضيا ولو مع السكوت منهما واختار المصنف كجمع انعقاده بها في كل ما يعده الناس بها بيعا وآخرون في محقر كرغيف أما الاستجرار من بياع فباطل اتفاقا أي حيث لم يقدر الثمن كل مرة على أن الغزالي سامح فيه أيضا بناء على جواز المعاطاة وعلى الأصح لا مطالبة بها في الآخرة أي من حيث المال
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 375
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٧٥