يحرم من قدر مسافة الإحرام في الأداء إن لم يكن جاوز فيه الميقات غير محرم وإلا أحرم من قدر مسافة الميقات وعلم من ذلك أنه لو أفرد الحج ثم أحرم بالعمرة من أدنى الحل ثم أفسدها كفاه أن يحرم في قضائها من أدنى الحل وأنه لا يتعين عليه سلوك طريق الأداء لكن يشترط أن يحرم من قدر مسافته ولا يلزمه في القضاء أن يحرم في الزمن الذي أحرم فيه بل له التأخير عنه والتقديم عليه في الوقت الذي يجوز الإحرام فيه وفارق المكان فإنه ينضبط بخلاف الزمان والأصح أنه أي قضاء الفاسد على الفور لقول جمع من الصحابة من غير مخالف كأن يأتي بالعمرة عقب التحلل وتوابعه وبالحج في سنته إن أمكنه بأن يحصره العدو بعد الإفساد فيتحلل ثم يزول الحصر وبأن يرتد بعده أو يتحلل كذلك لمرض شرط التحلل به ثم يشفى والوقت باق فيشتغل بالقضاء فإن لم يمكنه أتى به من قابل ولا يشكل تسمية ما ذكر قضاء وإن وقع في وقته وهو العمر لأن القضاء هنا معناه اللغوي ومن ثم قال ابن يونس إنه أداء لا قضاء ولأنه بالإحرام بالأداء تضيق وقته بخلاف ما لو أفسد الصلاة فإنها لا تتضيق وإن قال جمع منهم القاضي بخلافه لأن آخر وقتها لم يتعين بالشروع فيها فلم يكن بفعلها بعد الإفساد موقعا لها في غير وقتها والنسك بالشروع فيه تضيق وقته ابتداء وانتهاء فإنه ينتهي بوقت الفوات فكان فعله في السنة الثانية خارج وقته فصح وصفه بالقضاء ولو خرجت المرأة لقضاء نسكها لزم الزوج زيادة نفقة السفر من زاد وراحلة ذهابا وإيابا لأنها غرامة تتعلق بالجماع فلزمته كالكفارة ولو غضبت لزمه الإنابة عنها من ماله ومؤنة الموطوءة بزنا أو شبهة عليها وأما نفقة الحضر فلا تلزم الزوج إلا أن يكون معها ويسن افتراقهما من حين الإحرام إلى أن يفرع التحللان وافتراقهما في مكان الجماع آكد للاختلاف في وجوبه ولو أفسد مفرد نسكه فتمتع في القضاء أو قرن جاز وكذا عكسه ولو أفسد القارن نسكه لزمه بدنة واحدة لانغمار العمرة في الحج ولزمه دم للقران الذي أفسده لأنه لزم بالشروع فلا يسقط بالإفساد ولزمه دم آخر للقران الذي التزمه بالإفساد في القضاء ولو أفرده لأنه متبرع بالإفراد ولو فات القارن الحج لفوات الوقوف فاتت العمرة تبعا له ولزمه دمان دم للفوات ودم لأجل القران وفي القضاء دم ثالث ومقابل الأصح أنه على التراخي كالأداء الخامس من المحرمات اصطياد كل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 342
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٤٢