تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ويطير كصقر وباز فلا يسن قتله ولا يكره ومنه ما لا يظهر فيه نفع ولا ضرر كخنافس وجعلان وسرطان ورخمة فيكره قتله ويحرم قتل النمل السليماني والنحل والخطاف والضفدع والهدهد والقرد أما غير السليماني وهو الصغير المسمى بالذر فيجوز قتله بغير الإحراق كما في المهمات عن البغوي والخطابي وكذا بالإحراق إن تعين طريقا لدفعه وخرج ما تولد بين وحشي غير مأكول وإنسي مأكول كمتولد بين ذئب وشاة وما تولد بين غير مأكولين أحدهما وحشي كمتولد بين حمار وذئب فلا يحرم التعرض لشيء منها والمشكوك في توحشه أو أكله أو أكل أو توحش أحد أصوله نعم يندب فداؤه وكذا يحرم ذلك الاصطياد المذكور في الحرم عن الحلال ولو كافرا ملتزما للإجماع المستند لقوله تعالى وحرم عليكم صيد البر أي أخذه ما دمتم حرما ولما صح من قوله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إن هذا البلد حرام بحرمة الله لا يعضد شجره ولا ينفر صيده الحديث وقيس بمكة باقي الحرم وبالتنفير غيره من نحو الإمساك والجرح بالأولى فإن أتلف من حرم عليه ما ذكر صيدا مما ذكر وإن لم يكن مملوكا ضمنه بما يأتي لقوله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا الآية وقيس بالمحرم الحلال في الحرم ولا فرق في الضمان بين الناسي للإحرام أو كونه في الحرم وجاهل الحرمة وإن عذر بقرب إسلام أو نحوه وقيد المتعمد في الآية ومنكم خرج مخرج الغالب فيحرم التعرض لشيء من أجزائه من لبن وبيض وشعر ويضمنها بالقيمة وإنما لم يجب في ورق شجر الحرم جزاء لأنه لا يضر الشجر وجز الشعر يضر الحيوان في الحر والبرد ولو حصل مع تعرضه لنحو اللبن نقص في الصيد ضمنه أيضا فقد سئل الإمام الشافعي رضي الله عنه عمن حلب عنزا من الظباء وهو محرم فقال تقوم العنز بلبن وبلا لبن وينظر نقص ما بينهما فيتصدق به وهذا النص لا يقتضي اختصاص الضمان بحالة النقص كما فهمه الأسنوي بل هو لبيان كيفية التقويم ومعرفة المغروم