ستر وجهه وعليه إجماع الصحابة وخبر مسلم في الذي وقصته ناقته لا تخمروا رأسه ولا وجهه قال السهيلي ذكر الوجه فيه وهم من بعض الرواة قال في الشامل هو محمول على ما يجب كشفه من الوجه لتحقق كشف الرأس وصح خمروا وجهه ولا تخمروا رأسه إلا ستر بعض رأس الرجل أو كله لحاجة من حر أو برد أو مداواة كأن جرح رأسه فشد عليه خرقة فيجوز لقوله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج نعم تلزمه الفدية كما مر قياسا على الحلق بسبب الأذى ولبس المخيط كقميص وخف وقفاز وخباء وإن لم يخرج يديه من كمه وخريطة لخضاب لحيته لأنه في معنى القفازين وسراويل وتبان والمنسوج كدرع من زرد سواء أكان الساتر خاصا بمحل الستر ككيس اللحية أو لا كأن ستر ببعضه بعض البدن على وجه جائز وببعضه الآخر بعضه على وجه ممتنع كإزار شقه نصفين ولف على ساق نصفه بعقد أو خيط وإن لم يلف النصف الآخر على الساق الآخر فيما يظهر وإن أوهم تعبيرهما كغيرهما بقولهم أو شقه نصفين ولف كل نصف على ساق وعقده خلافه والمعقود كجبة لبد سواء في ذلك المتخذ من قطن وكتان وغيرهما للخبر السابق في سائر أي جميع أجزاء بدنه والمعتبر في اللبس العادة في كل ملبوس إذ به يحصل الترفه فلو ارتدى بالقميص أو القباء أو التحف بهما أو ائتزر بالسراويل فلا فدية كما لو ائتزر بإزار لفقه من رقاع أو أدخل رجليه في ساقي الخف ويلحق به لبس السراويل في إحدى رجليه أو ألقى قباء أو فرجية عليه وهو مضطجع وكان بحيث لو قام أو قعد لم يستمسك عليه إلا بمزيد أمر ولو زر الإزار أو خاطه حرم نص عليه أو عقده بتكة في حجزة لحاجة إحكامه فلا لكنه يكره كما قاله المتولي وله شده بخيط ولو مع عقد الإزار لحاجة ثبوته بخلاف عقد الإزار في عرى إن تقاربت وعقد الرداء كذلك وإن تباعدت وعقد طرفي ردائه بخيط أو دونه أو خللهما بخلال كما مر فليس له شيء منها لشبهه بالسراويل أو المخيط من حيث استمساكه بنفسه وفارق الإزار الرداء فيما ذكر بأن الأزرار المتباعدة تشبه العقد وهو فيه ممتنع لعدم احتياجه إليه غالبا بخلاف الإزار وله شد طرف إزاره في طرف ردائه من غير عقد لكنه يكره وله بلا حاجة تقليد نحو سيف وشد نحو هميان ومنطقة ولف عمامة بوسطه ولا يعقدها ولبس خاتم وإدخال يده في كم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 331
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٣١