تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
كفارة اليمين لأن الهدي يختص ذبحه بالحرم دون الكفارة صام بدله حتما عشرة أيام ثلاثة في الحج لقوله تعالى فمن لم يجد أي الهدي فصيام ثلاثة أيام في الحج أي بعد الإحرام به فيمتنع تقديمها على الإحرام بخلاف الدم إذ الصوم عبادة بدنية فامتنع تقديمها على وقتها كالصلاة والدم عبادة مالية كالزكاة ولو عدم الهدي في الحال وعلم وجوده قبل فراغ الصوم فله الصوم في الأظهر مع أنه لم يعجز في موضعه ولو رجا وجوده جاز له الصوم وفي استحباب انتظاره ما مر في التيمم ولكن تستحب قبل يوم عرفة لأنه يستحب للحاج فطره كما مر في صوم التطوع فيحرم قبل سادس الحجة ويصومه وتالييه وإذا أحرم في زمن يسع الثلاثة وجب عليه تقديمها على يوم النحر فإن أخرها عن أيام التشريق عصى وصارت قضاء وإن أخر الطواف وصدق عليه أنه في الحج لأن تأخيره نادر فلا يكون مرادا من الآية وليس السفر عذرا في تأخير صومها لأن صومها يتعين إيقاعه في الحج بالنص وإن كان مسافرا فلا يكون السفر عذرا بخلاف رمضان فلا يجوز صومها في يوم النحر والتشريق كما مر وإذا فاته صوم الثلاثة في الحج لزمه قضاؤها ولا دم عليه ولا يجب عليه تقديم الإحرام بزمن يتمكن من صوم الثلاثة فيه قبل يوم النحر إذ لا يجب تحصيل سبب الوجوب ويجوز أن لا يحج في هذا العام ويسن للموسر الإحرام بالحج يوم التروية وهو ثامن الحجة للاتباع وهذا الصوم ترك لا يتصور في ترك الرمي ولا في طواف الوداع ولا في الفوات فيجب صوم الثلاثة بعد أيام التشريق في الرمي لأنه وقت الإمكان بعد الوجوب وصام بعد الثلاثة سبعة إذا رجع إلى وطنه وأهله في الأظهر إن أراد الرجوع إليهم لقوله تعالى وسبعة إذا رجعتم وخبر فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فلا يجوز صومها في الطريق لذلك فلو أراد الإقامة بمكة صامها بها كما في البحر والثاني إذا فرغ من الحج لأنه المراد بالرجوع فكأنه بالفراغ رجع عما كان مقبلا عليه ويندب تتابع الأيام الثلاثة أداء أو قضاء وكذا السبعة بالرفع بخطه ويندب تتابعها أيضا لأن فيه مبادرة لأداء الواجب وخروجا من خلاف من أوجبه نعم لو أحرم بالحج من سادس الحجة لزمه أن يتابع في الثلاثة لضيق الوقت لا للتتابع نفسه ولو فاته الثلاثة في الحج بعذر أو غيره فالأظهر أنه يلزمه قضاؤها لما مر وأن يفرق في قضائها بينها وبين السبعة بقدر أربعة أيام يوم النحر والتشريق ومدة إمكان السير إلى أهله على العادة الغالبة كما في الأداء فلو صام عشرة ولاء حصلت الثلاثة