تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فلا يلزم الوارث إطعام ولا صوم بل يسن له ذلك وينبغي ندبه لمن عد الورثة من بقية الأقارب إذا يخلف تركة أو خلفها وتعدى الوارث بترك ذلك لا مستقلا في الأصح فلا يجوز له الصوم لأنه لم يرد به نص ولا هو في معنى ورد به النص وفارق نظيره في الحج بأن له بدلا وهو الإطعام وبأنه لا يقبل النيابة في الحياة فضيق فيه بخلاف الحج وهل له أن يستقل بالإطعام لأنه محض مال كالدين أو يفرق بأنه هنا بدل عما لا يستقل به الأقرب لكلامهم وجزم به الزركشي الثاني ولو قام بالقريب ما يمنع الإذن كصبا وجنون أو امتنع الأهل من الإذن أو الصوم أو لم يكن قريب أذن الحاكم فيما يظهر خلافا لمن استوجه عدمه وعلله بأنه على خلاف القياس فيقتصر فيه فتتعين الفدية ولو قال بعض الورثة أنا أصوم وآخذ الأجرة جاز أو قال بعضهم نطعم وبعضهم نصوم أجيب الأولون كما رجحه الزركشي وابن العماد لأن إجزاء الطعام مجمع عليه ويؤيد إجابة من طلب التكفين في ثلاثة أثواب تكميلا لحق الميت ولو تعدد الوارث ولم يصم عنه قريب وزعت عليهم الأمداد على قدر إرثهم ثم من خصه شيء له إخراجه والصوم عنه ويجبر الكسر نعم لو كان الواجب يوما لم يجز تبعيض واجبه صوما وإطعاما لأنه بمنزلة كفارة واحدة ومقابل الأصح يصح كما يوفى دينه بغير إذنه ولو مات وعليه صلاة أو اعتكاف لم يفعل ذلك عنه ولا فدية له لعدم ورودها بل نقل القاضي عياض الإجماع على أنه لا يصلى عنه نعم لو نذر أن يعتكف