الاثنين تعجيل فدية يومين فأكثر ولهم تعجيل فدية يوم فيه أو في ليلته ومقابل الأظهر المنع لأنه أفطر لأجل نفسه بعذر فأشبه المسافر والمريض إذا ماتا قبل انقضاء السفر والمرض وفرق الأول بأن الشيخ لا يتوقع زوال عذره بخلافهما وأما الحامل والمرضع فإن أفطرتا خوفا من الصوم على نفسيهما ولو مع ولديهما تغليبا للمسقط وعملا بالأصل من حصول مرض ونحوه بالصوم كالضرر الحاصل من الصوم للمريض وجب عليهما القضاء بلا فدية كالمريض المرجو البرء أو على الولد وحده ولو من غيرها بأن خافت الحامل من إسقاطه وخافت المرضع من أن يقل اللبن فيهلك الولد لزمتهما مع القضاء الفدية في الأظهر في مالهما وإن كانتا مسافرتين أو مريضتين نعم إن أفطرتا لأجل السفر أو المرض فلا فدية عليهما وكذا إن أطلقتا في الأصح ثم الكلام في الحرة أما القنة فستأتي وفي غير المرضع المتحيرة وأما هي فلا فدية عليها للشك وكذا الحامل المتحيرة بناء على أن الحامل تحيض ثم محل ما ذكر في المتحيرة إذا أفطرت ستة عشر يوما فأقل فإن أفطرت أزيد من ذلك وجبت الفدية لما زاد لأنها أكثر ما يحتمل فساده بالحيض حتى لو أفطرت كل رمضان لزمها مع القضاء فدية أربعة عشر يوما نبه عليه الجلال البلقيني وشمل كلام المصنف المستأجرة للإرضاع وإنما لزمها ولم يلزم الأجير دم التمتع لأن الدم ثم من تتمة الحج الواجب على المستأجر وهنا الفطر من تتمة إيصال المنافع اللازمة للمرضع وما بحثه الشيخ من أن محل ما ذكر في المستأجرة والمتطوعة إذا لم توجد مرضعة مفطرة أو صائمة لا يضرها الإرضاع محمول في المستأجرة على ما إذا غلب على ظنها احتياجها إلى الإفطار قبل الإجارة وإلا فالإجارة للإرضاع لا تكون إلا إجارة عين ولا يجوز
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 194
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٩٤