تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ما يأتي من اشتراط بلوغ من يحج عن الغير وإنما اشترطت حريته ثم لأن القن ليس من أهل حجة الإسلام فهو ثم كالصبي بخلافه هنا ولو صام أجنبي على هذا القول بإذن الولي صح ووقع عن الميت سواء أكان بأجرة وهي عند استئجار الوارث من رأس المال أو دونهما للأخبار الصحيحة كخبر الصحيحين المار وخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال لامرأة قالت له إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها فقال لها عليه الصلاة والسلام صومي عن أمك قال في المجموع وهذا يبطل احتمال ولاية المال والعصوبة ا ه‍ وبما يبطل الإرث خبر أحمد وأبي داود أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهرا فلم تصم حتى ماتت فجاءت قرابة لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال صومي عنها فعدم استفصاله عن إرثها وعدمه يدل على العموم وفي المجموع أيضا مذهب الحسن البصري أنه لو صام عنه بالإذن ثلاثون في يوم واحد أجزأ وهو الظاهر الذي اعتقده ولكن لم أر فيه كلاما لأصحابنا ا ه‍ قال الأذرعي وأشار إليه ابن الأستاذ تفقها ويشهد له نظيره في الحج كما صرحوا به أي فيما إذا وجب صيام بدلا عن أمداد وجبت عليه ثم مات قبل أن يصوم فإنه إذا صام عنه جماعة بعدد الأمداد أجزأه واستشهد له البارزي أيضا بما لو استؤجر عنه بعد موته لحجة الإسلام واحد وآخر لنذر وآخر لقضاء في سنة واحدة فإنه يجوز وسواء في جواز فعل الصوم أكان قد وجب فيه التتابع أم لا لأن التتابع إنما وجب في حق الميت لمعنى لا يوجد في حق القريب ولأنه التزم صفة زائدة على أصل الصوم فسقطت بموته وقضية كلام الرافعي استواء مأذون الميت والقريب فلا يقدم أحدهما على الآخر أما إذا لم يخلف تركة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 191 | الشافعي الصغير