تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
معدودة من التجارة وما ذكر من التفريع يأتي على القول الثاني والثالث أيضا من باب أولى فحذفه لذلك أو لأنه ليس من غرضه ولو تم الحول أي حول مال التجارة وقيمة العرض بسكون الراء دون النصاب وليس معه ما يكمله به من جنس ما يقوم به فالأصح أنه يبتدأ حول ويبطل الحول الأول فلا تجب الزكاة حتى يتم حول ثان لأن الأول مضى ولا زكاة فيه والثاني لا ينقطع بل متى بلغت قيمة العرض نصابا وجبت الزكاة ويبتدأ الحول من وقته إذ يصدق عليه أن مال التجارة أقام عنده حولا بل وزيادة وتم نصابا فيقول العامل هنا كما قال الأخ الشقيق في المسألة الحمارية هب أن أبانا كان حمارا أو حجرا ملقى في اليم ألسنا من أم واحدة أما إذا كان معه من أول الحول ما يكمل به النصاب كما لو كان معه مائة درهم فابتاع بخمسين منها عرضا للتجارة فبلغت قيمته في آخر الحول مائة وخمسين فإنه تلزمه زكاة الجميع آخر الحول وإن ملكه في أثناء الحول كما لو ابتاع بالمائة ثم ملك خمسين زكى الجميع إذا تم حول الخمسين لأنها إنما تضم في النصاب دون الحول ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها أي القنية فمتى نواها به انقطع الحول فيحتاج إلى تجديد قصد مقارن للتصرف بخلاف عرض القنية لا يصير للتجارة بمجرد نيتها كما سيأتي لأن القنية هي الحبس للانتفاع وقد وجدت بالنية المذكورة مع الإمساك فرتبنا عليها أثرها والتجارة هي التقليب في السلع بقصد الاسترباح ولم يوجد ذلك ولأن الاقتناء هو الأصل فاكتفينا فيه بالنية بخلاف التجارة ولأن ما لا يثبت له حكم الحول بدخوله في ملكه لا يثبت بمجرد النية كما لو نوى بالمعلوفة السوم وقضية إطلاقه انقطاع الحول بذلك سواء أنوى به استعمالا جائزا أم محرما كلبسه الديباج وقطعه الطريق بالسيف وهو كذلك كما هو أحد وجهين في التتمة ولو نوى القنية ببعض عرض التجارة ولم يعينه ففي تأثيره وجهان حكاهما الماوردي أقر بهما كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى التأثير ويرجع في ذلك البعض إليه وإن