أو من هو بيده لكن في المجموع عن الأصحاب لو وجد ركازا بدار الإسلام أو العهد وعرف مالك أرضه لم يملكه واجده بل يجب حفظه فإن أيس من مالكه كان لبيت المال كسائر الأموال الضائعة وإنما لم يكن لقطة كما لو وجده بنحو طريق لأنه وجده في ملك فكان لمالكه بخلافه ثم وفارق هذا ما قبله بما علم مما تقرر وقيل إن هذا فيما إذا عرف مالكه ثم أيس من وجوده وذاك فيما إذا جهلت عين مالكه ثم أيس من ذلك ووجه ذلك أن الوجود بعد اليأس من الوجود بعد المعرفة أقرب منه بعد اليأس من الوجود بعد الجهل بالعين فلذلك راعينا تلك الأقربية وجعلناه ملك بيت المال حتى يسهل غرمه لواجده إذا جاء بخلافه في الحالة الأخرى لبعد وجوده فمكنا واجده من التصرف بما مر ولا ينافي ما تقرر قولهم لو ألقى هارب أو ريح ثوبا بحجره مثلا أو خلف مورثه وديعة وجهل مالك ذلك لم يتملكه بل يحفظه لأنه مال ضائع لحمله على ما قبل اليأس وحينئذ فلا فرق في وجوب حفظه بين معرفة مالكه ثم الجهل به والجهل به من أصله ولا يعكر على ذلك قولهم الآتي في اللقطة وما وجد بأرض مملوكة فلذي اليد فيها فإن لم يدعه فلمن قبله وهكذا إلى المحيي فإن لم يدعه فلقطة لأن المراد لم يدعه هنا أنه نفى مالكه عنه وحينئذ فيستند إلى وجوده في الأرض قبل الإحياء ولو تنازعه أي الركاز الموجود بملك بائع ومشتر أو مكر ومكتر ومعير ومستعير بأن قال المشتري والمكتري والمستعير هو لي وأنا دفنته وقال الآخر مثل ذلك أو قال البائع ملكته بالإحياء وفي بعض النسخ أو فالواو بمعناها فكان سبب إيثارها الإشارة إلى مغايرة يد المستعير ليد المستأجر صدق ذو اليد بيمينه إن أمكن دفن مثله في زمن يده ولو على ندور وإلا لم يصدق ولو اتفقا على أنه لم يدفنه صاحب اليد فهو للمالك اتفاقا ولو تنازعا فيه بعد رجوع الدار ليد المالك فادعى دفنه بعد الرجوع صدق إن أمكن أو قبل نحو العارية صدق المستعير ومن مر معه لأن المالك سلم له حصول الركاز في يده فيده تنسخ اليد السابقة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 100
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٠٠