تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
سببا في الإسقاط أما لو اشتراه بنقد في الذمة ثم نقده فإنه ينقطع حول النقد ويبتدأ حول التجارة من وقت الشراء إذ صرفه إلى هذه الجهة لم يتعين أو دونه أي أو ملكه بدون النصاب وليس في ملكه باقيه أو بعرض قنية كالثياب والحلي المباح فمن الشراء حوله يبتدأ وقيل إن ملكه بنصاب سائمة بني على حولها لأنها مال تجب الزكاة في عينه وله حول فاعتبر والصحيح المنع لاختلاف الزكاتين قدرا ومتعلقا ويضم الربح إلى الأصل الحاصل في أثناء الحول إن لم ينض بكسر النون بما يقوم به فلو اشترى عرضا بمائتي درهم فصارت قيمته في الحول ولو قبل آخره بلحظة ثلاثمائة أو نض فيه بنقد لا يقوم به زكاة آخره وسواء أحصل الربح بزيادة في نفس العرض كسمن الحيوان أم بارتفاع الأسواق ولو باع العرض بدون قيمته زكى القيمة أو بأكثر منها ففي زكاة الزائد معها وجهان توجههما الوجوب لا إن نض أي صار ناضا بنقد يقوم به ببيع أو إتلاف أجنبي وأمسكه إلى آخر الحول أو اشترى به عرضا قبل تمامه فلا يضم إلى الأصل بل يزكى الأصل وبحوله ويفرد الربح بحول في الأظهر فلو اشترى عرضا للتجارة بمائتي درهم وباعه بعد ستة أشهر بثلاثمائة وأمسكها إلى آخر الحول أو اشترى بها عرضا يساوي ثلاثمائة آخر الحول فيخرج زكاة مائتين فإذا مضت ستة أشهر زكى المائة والثاني يزكى الربح بحول الأصل كما يزكى النتاج بحول الأمهات وفرق الأول بأن النتاج جزء من الأصل فألحقناه به بخلاف الربح فإنه ليس جزءا لأنه إنما حصل بحسن التصرف ولهذا يرد الغاصب نتاج الحيوان دون الربح والأصح أن ولد العرض من الحيوان من نعم وخيل وإماء وثمره من الأشجار كمشمش أو تفاح مال تجارة لأنهما جزءان من الأم والشجر والثمر لأنهما لم يحصلا بالتجارة ومحل الخلاف ما لم تنقص قيمة الأم بالولادة فإن نقصت بها كأن كان قيمة الأم تساوي ألفا فصارت بالولادة تساوي ثمانمائة وقيمة الولد مائتان جبر نقص الأم بقيمة الولد جزما والأصح على الأول أن حوله حول الأصل تبعا كنتاج السائمة والثاني لا بل تفرد بحول
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 105 | الشافعي الصغير