تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

فصل في أحكام زكاة التجارة

الأصل فيها قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم قال مجاهد نزلت في التجارة وقوله صلى الله عليه وسلم في الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البز صدقته والبز بياء موحدة مفتوحة وزاي معجمة مشددة يطلق على الثياب المعدة للبيع عند البزازين وعلى السلاح قاله الجوهري وزكاة العين غير واجبة في الثياب والسلاح فتعين الحمل على التجارة وفي سنن أبي داود مرفوعا الأمر بإخراج الصدقة مما يعد للبيع قال ابن المنذر وأجمع عامة أهل العلم أي أكثرهم على وجوبها شرط وجوب زكاة التجارة الحول والنصاب كغيرها من المواشي والناض معتبرا بآخر الحول أي في آخره فقط إذ هو حال الوجوب ولا يعتبر غيره لكثرة اضطراب القيم وفي قول بطرفيه أي في أول الحول وآخره ولا يعتبر ما بينهما إذ تقويم العروض في كل لحظة يشق ويحوج إلى ملازمة السوق ومراقبة دائمة وفي قول بجميعه كالمواشي وعليه لو نقصت قيمته عن النصاب في لحظة انقطع الحول فإن كمل بعد ذلك استأنف الحول من يومئذ وهذان مخرجان والمنصوص الأول فعلى الأظهر وهو اعتبار آخر الحول لو رد مالها إلى النقد كأن بيع به وكان مما يقوم به آخر الحول كما أشار إليه بالألف واللام في النقد لإرادته المعهود في خلال الحول أي أثنائه وهو دون النصاب واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدئ حولها من وقت شرائها لتحقق نقص النصاب بالتنضيض بخلافه قبله فإنه مظنون أما لو باعه بعرض أو بنقد لا يقوم به آخر الحول كأن باعه بدراهم والحال يقتضي التقويم بدنانير أو بنقد يقوم به وهو نصاب فحوله باق والثاني لا ينقطع كما لو بادل بها سلعة ناقصة عن النصاب فإن الحول لا ينقطع لأن المبادلة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 101 | الشافعي الصغير