تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لم ينظر هنا لما يأتي في سجود الشكر من هجوم النعمة وغيره لأنها متوسطة بين سجدة محض التلاوة وسجدة محض الشكر وتحرم فيها وتبطلها في الأصح وإن انضم لقصد الشكر قصد التلاوة كما هو ظاهر لأنه إذا اجتمع المبطل وغيره غلب المبطل وشمل ذلك قارئها وسامعها ومستمعها وشمل إطلاقه الطواف وهو متجه وإلحاقه بالصلاة إنما هو في بعض أحكامها ومحل الحرمة والبطلان في حق العامد العالم فإن كان ناسيا أو جاهلا فلا ويسجد للسهو ولو سجدها إمامه لاعتقاده ذلك لم يجز له متابعته بل يتخير بين انتظاره ومفارقته وتحصل فضيلة الجماعة بكل منهما وانتظاره أفضل ولا ينافي ما تقرر ما يأتي من أن العبرة باعتقاد المأموم لأن محله فيما لا يرى المأموم جنسه في الصلاة ومن ثم قالوا يجوز الاقتداء بحنفي يرى القصر في إقامة لا نراها نحن لأن جنس القصر جائز عندنا وبهذا ظهر ما في الروضة من عدم وجوب المفارقة وقولها إنه لا يسجد أي بسبب انتظار إمامه قائما وإن سجد للسهو لاعتقاده