بطلت صلاته على المعتمد إن كان عالما بالتحريم فقد قال المصنف لو أراد أن يقرأ آية أو آيتين فيهما سجدة ليسجد فلم أر فيه كلاما لأصحابنا وحكى ابن المنذر عن جماعة من السلف أنهم كرهوه وعن أبي حنيفة وآخرين أنه لا بأس به ومقتضى مذهبنا أنه إن كان في غير الوقت المنهي عن الصلاة فيه وفي غير الصلاة لم يكره وإن كان في الصلاة أو في وقت كراهتها ففيه الوجهان فيمن دخل المسجد في هذه الأوقات لا لغرض صلاة سوى التحية والأصح أنه تكره له الصلاة ا ه فأفاد كلامه أن الكراهة للتحريم وأن الصلاة تبطل بها وبه أفتى الوالد رحمه الله تعالى تبعا للشيخ عز الدين بن عبد السلام لأن الصلاة منهي عن زيادة سجدة فيها إلا السجود لسبب كما أن الأوقات المكروهة منهي عن الصلاة فيها إلا لسبب فالقراءة بقصد السجود كتعاطي السبب باختياره في أوقات الكراهة ليفعل الصلاة وقد جرى على كلام النووي جماعات منهم مختصر وكلامه وغيرهم وعبارة الأنوار ولو أراد أن يقرأ آية أو سورة تتضمن سجدة ليسجد فإن لم يكن في الصلاة ولا في الأوقات المنهية لم يكره وإن كان فيهما أو في أحدهما فالحكم كما لو دخل في الأوقات المنهية المسجد لا لغرض سوى التحية وقد سبق انتهى وقضية كلام القاضي حسين جوازه وظاهر أن الكلام في قراءة غير ألم في صبح يوم الجمعة فقول البلقيني إن ما ذكره النووي ممنوع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 97
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٩٧