باب بالتنوين
تسن سجدات بفتح الجيم التلاوة للإجماع على طلبها ولخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويلتا أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار وخبر ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه رواه أبو داود والحاكم وإنما لم تجب عندنا لأنه صلى الله عليه وسلم تركها في سجدة والنجم متفق عليه وصح عن عمر رضي الله عنه التصريح بعدم وجوبها على المنبر وهذا منه في هذا الموطن العظيم مع سكوت الصحابة دليل إجماعهم وأما ذمه تعالى من لم يسجد بقوله وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون فوارد في الكفار بدليل ما قبل ذلك وما بعده وهي أي سجدات التلاوة في الجديد أربع عشرة سجدة منها سجدتا سورة الحج لما روي عن عمرو بن العاص بسند حسن وإسلامه إنما كان بالمدينة قبل فتح مكة أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي الحج سجدتان وعن أبي هريرة وإسلامه سنة سبع أنه سجد معه صلى الله عليه وسلم في الانشقاق واقرأ باسم ربك رواه مسلم وما روي عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول المدينة أجيب عنه بأنه ناف وضعيف على أن الترك إنما ينافي الوجوب لا الندب وأخذ بظاهره القديم ومحال السجدات معروفة نعم الأصح أن آخر آيتها في النحل يؤمرون وفي النمل العظيم وفي فصلت يسأمون وفي الانشقاق يسجدون ونص المصنف كأصله على سجدتي الحج لخلاف
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 92
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٩٢