تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ذكر ذلك الزركشي وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى ويلحق بما ذكر ما لو صلى في جماعة وصلوا إلى هذا الحد فيكتفى بفعلهم فيما يظهر لكن أفتى الوالد رحمه الله بخلافه ووجهه أن الفعل لا يدل بوضعه وسجد للسهو لخبر مسلم إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أصلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان ومعنى شفعن له صلاته ردتها السجدتين مع الجلوس بينهما لأربع لجبرهما خلل الزيادة كالنقص لا أنهما صيراها ستا وقد أشار في الخبر إلى أن سبب السجود هنا التردد في الزيادة لأنها إن كانت واقعة فظاهر وإلا فوجود التردد يضعف النية ويحوج للجبر ولهذا يسجد وإن زال تردده قبل سلامه كما قال والأصح أن يسجد وإن زال شكه قبل سلامه بأن تذكر أنها رابعة لفعلها مع التردد والثاني لا يسجد إذ لا عبرة بالتردد بعد زواله وكذا حكم ما يصليه مترددا واحتمل كونه زائدا فيسجد لتردده في زيادته وإن زال شكه قبل سلامه ولا يسجد لما يجب بكل حال إذا زال شكه مثاله شك في رباعية في الركعة الثالثة في نفس الأمر إذ الفرض أنه عند الشك جاهل بالثالثة أثالثة هي أم رابعة فتذكر فيها أي الثالثة قبل قيامه للرابعة أنها ثالثة لم يسجد لأن ما أتى به مع الشك لازم بكل تقدير وبما تقرر اندفع قول القائل بأنه كان ينبغي أن يقول ولو شك في ركعة أثالثة هي وإلا فقد فرضها ثالثة فكيف يشك أثالثة هي أم رابعة وقد أشار الشارح لرد ذلك بقوله في الواقع فمؤدى العبارتين شيء واحد أو تذكر في الركعة الرابعة في نفس الأمر المأتي بها أن ما قبلها ثالثة مع احتمال أنها خامسة ثم زال تردده
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 80 | الشافعي الصغير