تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
حتى قام إمامه لم يعد ولم يحسب ما قرأه قبل قيامه كما لو ظن مسبوق سلامه فقام لما عليه فإنه يلغو ما فعله قبل سلامه ولو ظن مصل قاعدا أنه تشهد التشهد الأول فافتتح القراءة للثالثة امتنع عوده إلى قراءة التشهد وإن سبقه لسانه بالقراءة وهو ذاكر أنه لم يتشهد جاز له العود إلى قراءة التشهد لأن تعمد القراءة كتعمد القيام وسبق اللسان إليها غير معتد به ولو تذكر المصلي إماما أو منفردا التشهد الأول قبل انتصابه أي قبل استوائه معتدلا عاد ندبا للتشهد الذي نسيه لعدم تلبسه بفرض ويسجد للسهو إن كان صار إلى القيام أقرب منه إلى القعود لأنه فعل فعلا تبطل بعمده وعلم تحريمه بخلاف ما إذا كان إلى القعود أقرب أو على السواء فلا يسجد لسهوه لقلة ما فعله حينئذ كما صحح ذلك في الشرحين وهو المعتمد وإن صحح في التحقيق عدم السجود مطلقا وقال في المجموع إنه الأصح عند الجمهور وأطلق في صحيح التنبيه تصحيحه قال الأسنوي وبه الفتوى وعلى الأول السجود للنهوض مع العود لأن تعمدهما مبطل لا للنهوض فقط خلافا للأسنوي حيث ذهب إلى أنه للنهوض لا للعود لأنه مأمور به لا يقال لو قام إمامه إلى خامسة ناسيا ففارقه المأموم بعد بلوغه حد الراكعين سجد مع أن هذا قيام لا عود فيه لأنا نقول عمد هذا القيام وحده غير مبطل بخلاف ما قالاه فإنه وحده مبطل ولو نهض من ذكر عن التشهد الأول عمدا أي بقصد تركه وهذا قسيم قوله أولا ولو نسي التشهد الأول فعاد له عمدا