الإشكال وأفتى الوالد رحمه الله تعالى فيمن سلم من ركعتين من رباعية ناسيا وصلى ركعتين نفلا ثم تذكر بوجوب استئنافها لأنه إن أحرم بالنفل قبل طول الفصل فتحرمه به لم ينعقد ولا ينبني على الأولى لطول الفصل بالركعتين أو بعد طوله بطلت وخرج بفرض أي ركن الشرط فيؤثر كما جزم به في موضع في المجموع في آخر باب الشك في نجاسة الماء فارقا بأن الشك في الركن يكثر بخلافه في الطهر وبأن الشك في الركن حصل بعد تيقن الانعقاد والأصل الاستمرار على الصحة بخلافه في الطهر فإنه شك في الانعقاد الأصل عدمه قال وقد صرح الشيخ أبو حامد والمحاملي وسائر الأصحاب بمعنى ما قلته فقالوا إذا جدد الوضوء ثم صلى ثم تيقن أنه ترك مسح رأسه من أحد الوضوءين لزمه إعادة الصلاة لجواز كونه ترك المسح من الأول ولم يقولوا إنه شك بعد الصلاة انتهى قال الشيخ وما فرق به منقدح لكن مقتضى كلام كثير أن الشرط كالركن لأنه أدى العبادة في الظاهر فلا يؤثر فيه الشك الطارئ بعد الحكم بالصحة وهو المعتمد ونقله في المجموع بالنسبة للطهر في باب مسح الخف عن جمع وهو الموافق لما نقله هو عن القائلين به عن النص أنه لو شك بعد طواف نسكه هل طاف متطهرا أم لا لا تلزمه إعادة الطواف وقد نقل عن الشيخ أبي حامد جواز دخول الصلاة بطهر مشكوك فيه وظاهر أن صورته أن يتذكر أنه تطهر قبل شكه وإلا فلا تنعقد ودعوى أن الشك في الشرط يستلزم الشك في الانعقاد يردها كلامهم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 83
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٨٣