للتعوذ أو الافتتاح فلا يحرم أو عاد له ناسيا كونه في صلاة أو حرمة عوده فلا تبطل لعذره ورفع القلم عنه نعم يجب عليه عند تذكره النهوض فورا ولا ينافي ما تقرر هنا من عدم بطلانها بعوده ناسيا حرمته ما مر من أنه لو تكلم بكلام يسير ناسيا حرمة الكلام ضر لأن العود من جنس الصلاة فكان بابه أوسع بخلاف الكلام فإنه ليس من جنسها ولا منها ويسجد للسهو لإبطال تعمد ذلك أو عاد له جاهلا تحريمه وإن كان مخالطا لنا لأن هذا مما لا يخفى على العوام فكذا لا تبطل صلاته في الأصح لما ذكر ويقوم فورا عند تعلمه ويسجد للسهو والثاني تبطل لتقصيره بترك التعلم أما المأموم فيمتنع عليه التخلف عن إمامه للتشهد فإن تخلف بطلت صلاته لفحش المخالفة لا يقال صرحوا بأنه لو ترك إمامه القنوت فله أن يتخلف ليقنت إذا لحقه في السجدة الأولى لأنا نقول لم يحدث في تخلفه في تلك وقوفا وهنا أحدث فيه جلوس تشهده فقول بعض المتأخرين لو جلس إمامه للاستراحة فالأوجه أن له التخلف ليتشهد إذا لحقه في قيامه لأنه حينئذ لم يحدث جلوسا فمحل بطلانها إذا لم يجلس إمامه ممنوع كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى إذ جلوسه للاستراحة هنا ليس بمطلوب ولو انتصب معه فعاد له لم يعد إذ هو إما متعمد فصلاته غير صحيحة أو ساه أو جاهل فلا يوافقه في ذلك بل ينتظره قائما حملا له على أنه عاد ساهيا أو ينوي مفارقته وهو الأولى ولو قعد فانتصب إمامه ثم عاد لزم المأموم القيام فورا لأنه توجه عليه بانتصاب إمامه وفراقه هنا أولى أيضا وللمأموم إذا انتصب وحده ناسيا العود لمتابعة إمامه في الأصح
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 75
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٧٥