لا يجب فيها ذكر فليست كالركعة بخلاف ما قبلها خلافا لما في التمييز من البطلان فإن كان ثم عذر كبطء قراءة أو نسيان أو عدم سماع تكبير أو جهل لم تبطل بتخلفه بتكبيرة فقط بل بتكبيرتين كما اقتضاه كلامهم ولو تقدم على إمامه بتكبيرة عمدا بطلت صلاته بطريق الأولى إذ التقدم أفحش من التخلف خلافا لبعض المتأخرين ويكبر المسبوق ويقرأ الفاتحة وإن كان الإمام في تكبيرة غيرها كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو الدعاء لأن ما أدركه أول صلاته فيراعى ترتيبها ولو كبر الإمام أخرى قبل شروعه في الفاتحة بأن كبر عقب تكبيره كبر معه وسقطت القراءة عنه كما لو ركع الإمام عقب تكبير المسبوق فإنه يركع معه ويتحملها عنه وإن كبرها وهو في الفاتحة تركها وتابعه في الأصح كما لو ركع الإمام والمسبوق في أثناء الفاتحة ولا ينافي هذا ما مر من عدم تعينها بعد الأولى لفوات محلها الأصلي هنا إذ الأكمل قراءتها فيها فتحملها عنه الإمام ولو سلم الإمام عقب تكبيرة المسبوق لم تسقط عنه القراءة وتقدم في المسبوق في نظير ما هنا أنه من اشتغل بافتتاح أو تعوذ تخلف وقرأ بقدره وإلا تابعه ولم يذكراه هنا قال في الكفاية ولا شك في جريانه هنا بناء على ندب التعوذ أي على الأصح والافتتاح على مقابله وقد صرح بما قاله الفوراني وتحريره أنه إذا اشتغل بالتعوذ فلم يفرغ من الفاتحة حتى كبر الإمام الثانية أو الثالثة لزمه التخلف للقراءة بقدر التعوذ ويكون متخلفا بعذر إن غلب على ظنه أنه يدرك الفاتحة بعد التعوذ وإلا فغير معذور فإن لم يتمها حتى كبر الإمام الثالثة بطلت صلاته ومقابل الأصح يتخلف ويتمها على ما مر نظيره في كتاب الجماعة وإذا سلم الإمام تدارك المسبوق وجوبا باقي التكبيرات بأذكارها وجوبا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 481
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٨١