تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
في الواجب وندبا في المندوب كما يأتي في الركعات بالقراءة وغيرها وخالفت تكبيرات العيد حيث لا يأتي بما فاته منها فإن التكبير هنا بمنزلة أفعال الصلاة فلا يمكن الإخلال بها وفي العيد سنة فسقطت بفوات محلها وفي قول لا تشترط الأذكار بل يأتي ببقية التكبيرات نسقا لأن الجنازة ترفع بعد سلام الإمام فليس الوقت وقت تطويل وادعى المحب الطبري أن محل الخلاف عند رفع الجنازة فإن اتفق بقاؤها لسبب ما أو كانت على غائب فلا وجه للخلاف بل يأتي بالأذكار قطعا قال الأذرعي وكأنه من تفقه وإطلاق الأصحاب يفهم عدم الفرق ا ه وهذا هو الأوجه وعلى الأول يستحب أن لا ترفع الجنازة حتى يتم المسبوق ما فاته فإن رفعت لم يضر وإن حولت عن القبلة بخلاف ابتداء عقد الصلاة لا يحتمل فيه ذلك والجنازة حاضرة لأنه يحتمل في الدوام ما لا يحتمل في الابتداء ذكره في المجموع وقضيته أن الموافق كالمسبوق في ذلك ولو أحرم على جنازة يمشى بها وصلى عليها جاز بشرط أن لا يكون ما بينهما أكثر من ثلاثمائة ذراع كما سيأتي وأن يكون محاذيا لها كالمأموم مع الإمام على القول بذلك المار في صلاة الجماعة ولا يضر المشي بها كما لو أحرم الإمام في سرير وحمله إنسان ومشى به فإنه يجوز كما تجوز الصلاة خلفه وهو في سفينة سائرة قاله ابن العماد وغيره ويشترط في صلاة الجنازة شروط غيرها من الصلاة كستر وطهارة واستقبال لأنها تسمى صلاة فكانت كغيرها من الصلوات ولها شروط أخر تأتي كتقدم طهر الميت لا الجماعة بالرفع فلا تشترط فيها كالمكتوبة بل تستحب لخبر مسلم ما من رجل يموت فيقوم على جنازته أربعون رجل لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه وإنما صلت الصحابة على النبي صلى الله عليه وسلم أفرادا كما رواه البيهقي قال الشافعي لعظم أمره وتنافسهم في أن لا يتولى الصلاة عليه أحد وقال غيره لأنه لم يكن قد تعين إمام يؤم القوم فلو تقدم واحد في الصلاة لصار مقدما في كل شيء وتعين للخلافة ومعنى