تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
وهو الظفر بالمطلوب من الخير وثوابه فسقط التنظير في ذلك بأن الوعظ التذكير بالعواقب وهذا قد انقطع بالموت واعتبارا وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما لأنه مناسب للحال وزاد في المجموع والروضة كأصلها على هذا ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره ويأتي فيه ما مر من التذكير وضده ويشهد للدعاء لهما ما في خبر المغيرة والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة فيكفي في الطفل هذا الدعاء ولا يعارضه قولهم لا بد من الدعاء للميت بخصوصه كما مر لثبوت هذا بالنص بخصوصه نعم لو دعا له بخصوصه كفى فلو شك في بلوغه هل يدعو بهذا الدعاء لأن الأصل عدم البلوغ أو يدعو له بالمغفرة ونحوها والأحسن الجمع بينهما احتياطا قال الأسنوي وسواء فيما قاله لو مات في حياة أبويه أم بعدهما أم بينهما والظاهر في ولد الزنا أن يقول لأمه ويقتصر عليها فيما تقدم ولهذا قال الزركشي محله في الأبوين الحيين المسلمين فإن لم يكونا كذلك أتى بما يقتضيه الحال وهذا أولى قال الأذرعي فلو جهل إسلامهما فكالمسلمين بناء على الغالب والدار ا ه والأحوط تعليقه على إيمانهما لا سيما في ناحية يكثر الكفار فيها ولو علم كفرهما كتبعية الصغير للسابي حرم أن يدعو لهما بالمغفرة والشفاعة ونحوها ولو علم إسلام أحدهما وكفر الآخر أو شك فيه ولو من ولديه لم يخف الحكم