Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 444

Contributors:

P.444
ويكون عليه مستلقيا كاستلقاء المحتضر لكونه أمكن لغسله ويغسل ندبا في قميص لأنه أستر له وقد غسل صلى الله عليه وسلم في قميص رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح وذلك لما اختلفت الصحابة في غسله هل نجرده أم نغسله في ثيابه فغشيهم النعاس وسمعوا هاتفا يقول لا تجردوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية غسلوه في قميصه الذي مات فيه والأولى أن يكون بالباء أي سخيفا بحيث لا يمنع وصول الماء إليه لأن القوي يحبس الماء والمستحب أن يغطى وجهه بخرقة أول ما يضعه على المغتسل ذكره المازني عن الشافعي والأفضل كونه بماء بارد لأنه يشد البدن والمسخن يرخيه إلا أن يحتاج إلى المسخن لوسخ أو برد فيكون حينئذ أولى ولا يبالغ في تسخينه لئلا يسرع إليه الفساد والماء المالح أولى من العذب كما نقله الزركشي وأقره قال ولا ينبغي أن يغسل بماء زمزم للخلاف في نجاسته بالموت والأولى أن يعد الماء في إناء كبير ويبعده عن الرشاش لئلا يقذره أو يصير مستعملا ويعد معه إناءين آخرين صغيرا ومتوسطا يغرف بالصغير من الكبير ويصبه في المتوسط ثم يغسله بالمتوسط قاله في المجموع ويجلسه الغاسل على المغتسل برفق مائلا إلى ورائه قليلا ليسهل خروج ما في بطنه ويضع يمينه على كتفه وإبهامه في نقرة قفاه لئلا تميل رأسه ويسند ظهره إلى ركبته اليمنى لئلا يسقط ويمر يساره على بطنه إمرارا بليغا أي مكررا المرة بعد المرة مع نوع تحامل لا مع شدة لأن احترام الميت واجب قاله الماوردي ليخرج ما فيه من الفضلات خشية من خروجها بعد غسله أو تكفينه وتكون المبخرة حينئذ متقدة بالطيب كالعود والمعين مكثرا لصب الماء ليخفي ريح الخارج بل في المجموع عن بعض الأصحاب يسن أن يبخر عنده من حين الموت لاحتمال ظهور شيء فتغلبه رائحة البخور ثم يضجعه لقفاه أي مستلقيا كما كان أولا ويغسل بيساره وعليها خرقة ملفوفة بها سوأتيه أي قبله ودبره وكذا ما حولها كما يستنجي الحي بعد قضاء حاجته والأولى خرقة لكل سوأة على ما قاله الإمام والغزالي ورد بأن المباعدة عن هذا المحل أولى