Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 442

Contributors:

P.442
فمحلهما في المسلم غير الشهيد كما يعلم مما يأتي ويعم الخطاب بذلك كل من علم بموته من قريب أو غيره على المشهور بل ومن لم يعلم إن نسب إلى تقصير في البحث كأن يكون الميت جاره وأقل الغسل ولو لنحو جنب تعميم بدنه بالماء مرة لأن ذلك هو الفرض في الغسل من الجنابة ونحوها في حق الحي فالميت أولى وبه يعلم وجوب غسل ما يظهر من فرج الثيب عند جلوسها على قدميها نظير ما مر في الحي فدعوى بعضهم أنهم أغفلوا ذلك ليست في محلها بعد إزالة النجس عنه إن كان فلا تكفي لهما غسلة واحدة وهذا مبني على ما صححه الرافعي في الحي من أن الغسلة لا تكفي عن الحدث والنجس وصحح المصنف الاكتفاء بها وكأنه ترك الاستدراك هنا للعلم به مما هناك فيتحد الحكمان وهذا هو المعتمد وكلام المجموع يلوح به حيث قال بعد ذكره اشتراط إزالة النجاسة أولا وقد مر بيانه في غسل الجنابة لا يقال ما هنا محمول على نجاسة تمنع وصول الماء إلى البشرة أو أن ما هناك متعلق بنفسه فجاز إسقاطه وما هنا بغيره فامتنع إسقاطه لأنه يخرج عن صورة المسألة والثاني عن المدرك وهو أن الماء ما دام متردد على المحل لا يحكم باستعماله كما مر بيانه فتكفي غسلة لذلك ولا تجب نية الغاسل أي لا تشترط في صحة الغسل في الأصح فيكفي على هذا غرقه أو غسل كافر إذ المقصود منه النظافة وهي غير متوقفة على نية ومقابل الأصح تجب لأنه غسل واجب فافتقر إلى النية كغسل الجنابة ولا يكفي غرقه ولا غسل كافر على هذا فينوي الغسل الواجب أو غسل الميت قلت الأصح المنصوص وجوب غسل الغريق والله أعلم لأنا مأمورون بغسل الميت فلا يسقط الفرض عنا إلا بفعلنا وإن شاهدنا الملائكة تغسله لأنا تعبدنا بفعلنا له بخلاف الكفن ومثله الدفن لأن المقصود منه الستر ولذلك ينبش للغسل دون التكفين والأوجه سقوطه بتغسيل غير المكلفين والاكتفاء بتغسيل الجن
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 442 | الشافعي الصغير