Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 440

Contributors:

P.440
ما دام يحمله وشد لحياه بعصابة عريضة تعمهما يربطها فوق رأسه حفظا لفمه عن الهوام وقبح منظره ولينت مفاصله فيرد أصابعه إلى بطن كفه وساعده إلى عضده وساقه إلى فخذه وهو إلى بطنه ثم يمدها تسهيلا لغسله وتكفينه فإن في البدن بعد مفارقة الروح بقية حرارة فإذا لينت المفاصل لانت حينئذ وإلا لم يمكن تليينها بعد ولو احتاج في تليين ذلك إلى شيء من الدهن فلا بأس حكاه المصنف عن الشيخ أبي حامد والمحاملي وغيرهما وستر جميع بدنه إن لم يكن محرما بثوب فقط لأنه عليه الصلاة والسلام سجي حين مات بثوب حبرة هو بالإضافة وكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة نوع من ثياب القطن ينسج باليمن خفيف لئلا يحميه فيسرع إليه الفساد ويكون ذلك بعد نزع ثيابه ويجعل طرفاه تحت رأسه ورجليه لئلا ينكشف أما المحرم فيستر منه ما يجب تكفينه منه ووضع على بطنه شيء ثقيل بأن يوضع فوق الثوب كما اعتيد أو تحته من حديد كسيف ومرآة وسكين بطول الميت ثم طين رطب ثم ما تيسر لئلا ينتفخ وقدره أبو حامد بعشرين درهما أي تقريبا قال الأذرعي وكأنه أقل ما يوضع وإلا فالسيف يزيد على ذلك ويظهر أن الترتيب بين الحديد وما بعده للأكمل لا لأصل السنة ويسن صون المصحف عنه احتراما له وألحق به الأسنوي كتب العلم المحترم ووضع على سرير ونحوه ندبا مما هو مرتفع كدكة من غير فرش لئلا يتغير بنداوتها ولئلا يحمى عليه الفرش فيغيره فإن كانت صلبة فلا بأس