Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 438

Contributors:

P.438
يطلب القراءة على الميت كانت يس أفضل من غيرها أخذا بظاهر هذا الخبر وكان معنى لا يقرأ على الميت أي قبل دفنه إذ المطلوب الآن الاشتغال بتجهيزه أما بعد دفنه فيأتي في الوصية أن القراءة تنفعه في بعض الصور فلا مانع من ندبها حينئذ كالصدقة وغيرها وحكمة قراءتها تذكيره بما فيها من أحوال البعث والقيامة قيل ويقرأ عنده الرعد لقول جابر إنها تهون طلوع الروح ونقل الأسنوي عن الجيلي أنه يستحب تجريعه ماء فإن العطش يغلب من شدة النزع فيخاف منه إزلال الشيطان إذ ورد أنه يأتي بماء زلال ويقول قل لا إله غيري حتى أسقيك وأقره الأذرعي وقال إنه غريب حكما وتعليلا ا ه ومحله عند عدم ظهور أمارة احتياج المحتضر إليه أما عند ظهورها فهو واجب كما هو واضح وليحسن المريض ندبا ظنه بربه سبحانه وتعالى لخبر مسلم لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى أي يظن أنه يرحمه ويعفو عنه وخبر الصحيحين أنا عند ظن عبدي بي ويحصل ذلك بتدبر الآيات الواردة بسعة الرحمة والمغفرة والأحاديث ويندب للحاضرين أن يحسنوه ويطمعوه في رحمته تعالى وبحث الأذرعي وجوبه إذا رأوا منه أمارات اليأس والقنوط إذ قد يفارق على ذلك فيهلك فتعين عليهم ذلك أخذا من قاعدة النصيحة الواجبة وهذا الحال من أهمها وما ذكره ظاهر والأظهر كما في
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 438 | الشافعي الصغير