Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 436

Contributors:

P.436
وأن يطلب الدعاء منه وأن يعظه ويذكره بعد عافيته بما عاهد الله عليه من خير وأن يوصي أهله وخادمه بالرفق به والصبر عليه ومثله من قرب موته في حد ونحوه ثم شرع في آداب المحتضر فقال ويضطجع المحتضر وهو من حضره الموت ولم يمت لجنبه الأيمن ندبا كالموضوع في اللحد إلى القبلة ندبا أيضا لأنها أشرف الجهات على الصحيح راجع للاضطجاع وسيأتي مقابله فإن تعذر وضعه على يمينه أي تعسر ذلك لضيق مكان ونحوه كعلة فلجنبه الأيسر كما في المجموع لأنه أبلغ في التوجه من استلقائه فإن تعذر ألقي على قفاه ووجهه وأخمصاه وهم أسفل الرجلين وحقيقتهما كما قاله المصنف في دقائقه المنخفض من أسفلهما للقبلة بأن يرفع رأسه قليلا لأن ذلك هو الممكن ومقابل الصحيح أن الاستلقاء أفضل فإن تعذر أضجع على الأيمن ويلقن ندبا الشهادة وهي لا إله إلا الله بأن يذكرها بين يديه ليتذكر أو يقول ذكر الله تعالى مبارك فنذكر الله جميعا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا يأمره بها وينبغي لمن عنده ذكرها أيضا وذلك لخبر مسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله أي من حضره الموت تسمية للشيء بما يصير إليه مجازا وظاهر الخبر يقتضي وجوب التلقين وإليه مال القرطبي والأصح ما مر وأنه لا يسن زيادة محمد رسول الله وهو ما صححه في الروضة والمجموع وقول الطبري كجمع إن زيادتها أولى لأن المقصود موته على الإسلام مردود بأن هذا مسلم ومن ثم بحث الأسنوي أنه لو كان كافرا لقن الشهادتين وأمر بهما لخبر الغلام اليهودي ويكون ذلك وجوبا كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى إن رجي إسلامه وإلا فندبا ويستحب كما في المجموع أن يكون الملقن ممن