رواية بسين مهملة وفي أخرى مع الأول نافعا فيستحب الجمع بين الروايات الثلاث ويكرر ذلك مرتين أو ثلاثا وأن يدعو بما شاء حال نزوله لخبر اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث وروى البيهقي خبر تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن التقاء الصفوف وعند نزول الغيث وعند إقامة الصلاة وعند رؤية الكعبة وأن يقول بعده أي بعد المطر أي في أثره كما في المجموع مطرنا بفضل الله علينا ورحمته لنا ويكره تنزيها أن يقول مطرنا بنوء كذا بفتح نونه وهمز آخره أي بوقت النجم الفلاني على عادة العرب في إضافة الأمطار إلى الأنواء لإيهامه أن النوء ممطر حقيقة فإن اعتقد أنه الفاعل حقيقة كفر وعليه يحمل ما في الصحيحين حكاية عن الله تعالى أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب ومن قال مطرنا بنوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب وأفاد تعليق الحكم بالباء أنه لو قال مطرنا في نوء كذا لم يكره وهو كما قاله الشيخ ظاهر ويستثنى من إطلاقه ما نقله الشافعي عن بعض الصحابة أنه كان يقول عند المطر مطرنا بنوء الفتح ثم يقرأ ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ويمكن أن يقال لا استثناء إذ لا إيهام فيه أصلا والنوء سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقيبه من المشرق مقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما وهكذا كل نجم إلى انقضاء السنة ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوما ويكره سب الريح بل يسن الدعاء عندها لخبر الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها ولو تضرروا بكثرة المطر وهي ضد القلة مثلثة الكاف فالسنة أن يسألوا الله تعالى رفعه بأن يقولوا ندبا ما قاله صلى الله عليه وسلم لما شكي إليه ذلك اللهم اجعل المطر حوالينا في الأودية والمراعي ولا تجعله
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 427
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٢٧