علينا في الأبنية والدور وأفادت الواو أن طلب المطر حوالينا القصد منه بالذات وقاية أذاه ففيها معنى التعليل أي اجعله حوالينا ولئلا يكون علينا وفيه تعليمنا أدب الدعاء حيث لم يدع برفعه مطلقا لأنه قد يحتاج لاستمراره بالنسبة لبعض الأودية والمزارع فطلب منع ضرره وبقاء نفعه وأعلامنا بأنه ينبغي لمن وصلت إليه نعمة من ربه أن لا يتسخط لعارض قارنها بل يسأل الله تعالى رفعه وإبقائها وبأن الدعاء برفع المطر لا ينافي التوكل والتفويض اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر ولا يصلي لذلك والله أعلم لعدم ورودها له لكن تقدم في الباب السابق أنها تسن لنحو الزلزلة في بيته منفردا وظاهر أن هذا نحوها فيحمل ذلك على أنه لا تشرع الهيئة المخصوصة .
باب في حكم تارك الصلاة
المفروضة على الأعيان أصالة جحدا أو غيره وتقديمه هنا على الجنائز تبعا للجمهور أليق إن ترك المكلف الصلاة المعهودة شرعا الصادقة بإحدى الخمس جاحدا وجوبها بأن أنكره بعد علمه به كفر بالجحد فقط لا به مع الترك وإنما ذكره المصنف لأجل التقسيم إذ الجحد وحده مقتض للكفر كما مر لإنكاره ما هو معلوم من الدين بالضرورة وذلك جار في كل مجمع عليه معلوم من الدين بالضرورة أما من أنكر ذلك جاهلا لقرب عهده بالإسلام أو نحوه ممن يجوز خفاؤه عليه أو نشئه ببادية بعيدة عن العلماء فلا يكون مرتدا بل يعرف وجوبها فإن عاد بعده صار مرتدا ولا يقر مسلم على ترك الصلاة والعبادة عمدا مع القدرة إلا في مسألة واحدة وهي ما إذا اشتبه صغير مسلم بصغير كافر ثم بلغا ولم يعلم المسلم منهما ولا قافة ولا انتساب ولا يؤمر أحد بترك الصلاة والصوم شهرا فأكثر إلا في مسألة واحدة وهي المستحاضة المبتدأة إذا ابتدأها الدم الضعيف ثم أقوى منه ثم أقوى منه أو تركها كسلا أو تهاونا مع اعتقاده وجوبها قتل بالسيف حدا لا كفرا لخبر الصحيحين أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله رواه الشيخان ولمفهوم قوله صلى الله عليه