Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 399

Contributors:

P.399
والعمل على هذا في الأعصار والأمصار وفيه إشارة لترجيحه لا سيما أنه صححه في مجموعه واختاره في تصحيحه وقال في الأذكار إنه الأصح وفي الروضة إنه الأظهر عند المحققين وما اقتضاه كلامه من انقطاع التكبير بعد صلاة العصر ليس بمراد وإنما مراده به انقضاء وقت العصر فقد قال الجويني في مختصره والغزالي في خلاصته إنه يكبر عقب فرض الصبح من يوم عرفة إلى آخر نهار الثالث عشر في أكمل الأقوال وهذه العبارة تفهم أنه يكبر إلى الغروب كما قلناه ويظهر التفاوت بين العبارتين في القضاء بعد فعل العصر وما يفعل من ذوات الأسباب والأظهر أنه أي الشخص ذكرا كان أم غيره حاضرا كان أم مسافرا منفردا أم غيره يكبر في هذه الأيام للفائتة والراتبة والمنذورة والنافلة تعميم بعد تخصيص المطلقة والمقيدة وذات السبب كتحية المسجد والجنازة لأنه شعار الوقت ولا يلحق بذلك سجود التلاوة والشكر كما استثناهما المحاملي وجرى عليه الشيخ في تحريره ومقابل الأظهر يكبر عقب الفرائض خاصة مؤداة كانت أم مقضية من هذه الأيام أم من غيرها لأن الفرائض محصورة فلا يشق طلب ذلك فيها كالأذان في أول الفرائض والأذكار في آخرها واحترز بقوله في هذه الأيام عما لو فاتته صلاة منها فقضاها في غيرها فلا يكبر كما في المجموع بل قال إنه لا خلاف فيه لأن التكبير شعار الوقت كما مر ولو ترك التكبير عمدا أو سهوا عقب الصلاة تداركه وإن طال الفصل لأنه شعار الأيام لا تتمة للصلاة بخلاف سجود السهو وهذا كله في التكبير الذي يرفع به صوته ويجعله شعارا لليوم أما لو استغرق عمره بالتكبير في نفسه لم يمنع منه كما نقله في الروضة عن الإمام وأقره ولو اختلف رأي الإمام والمأموم في وقت ابتداء التكبير تبع اعتقاد نفسه وصيغته المحبوبة أي المسنونة كما في المحرر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ثلاثا في الجديد لوروده عن جابر وابن عباس وفي القديم يكبر مرتين ثم يقول لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر مرتين ولله الحمد ويستحب أن يزيد بعد التكبيرة الثالثة الله أكبر كبيرا كما في الشرحين والروضة أي بزيادة الله أكبر قبل كبيرا والحمد